المكتبة الطبية بمستشفى الولادة والأطفال بالدمام

مستشفى الولادة والأطفال بالدمام
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التغيرات الجلدية أثناء الحمل عديدة ومتنوعة ولكن معظمها يختفي بعد الولادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abbas aljaroodi
Admin


المساهمات : 63
تاريخ التسجيل : 05/12/2011

مُساهمةموضوع: التغيرات الجلدية أثناء الحمل عديدة ومتنوعة ولكن معظمها يختفي بعد الولادة    الثلاثاء ديسمبر 06, 2011 5:31 pm

يحدث الحمل تغيرات جلدية عديدة لدى السيدة الحامل. وبعض هذه التغيرات يكون مميزاً، خصوصاً إذا علمنا أنها أمراض جلدية معروفة تحدث لدى بعض السيدات في أثناء فترة الحمل تسمى أمراض الحمل. ويحدث بعض هذه الأمراض في أول شهور الحمل، والبعض الآخر في منتصف Dermatosis of pregnancy أو في نهاية الحمل، وبعض ثالث من التغيرات الجلدية يحدث أثناء الحمل يسمى التغيرات الفسيولوجية للحمل.


وعندما يتم الحمل يحدث بعض التغيرات الفسيولوجية التي تؤثر في الجلد، وبعد ذلك تظهر عليه علامات ومظاهر مرضية، سرعان ما تختفي بعد الولادة مباشرة، أو يمكن أن تأخذ بعض الوقت.



وجميع الأعراض الفسيولوجية التي تصاحب فترة الحمل، سواء في الجلد أو في الأعضاء الداخلية الأخرى، تحدث نتيجة التغير في نسبة الهرمونات المختلفة لدى السيدة الحامل. فقد تكون نتيجة تغيرات في هرمونات المبيض في الثلاثة أشهر الأولى من الحمل، ويقل دورها بعد ذلك لتسيطر هرمونات أخرى على الموقف. كما أن بعض الغدد الصماء لدى السيدة الحامل تزداد في نشاطها، مثل الغدة النخامية Pituitary gland والغدة الكظرية Suprarenal gland والغدة الدرقية Thyroid gland. وكلنا يعلم الدور المهم الذي تلعبه هذه الغدد في جسم الإنسان، وفي حيوية وظائفه. ومعروف علميا أن اثر فاعلية هرمون معين يختلف من إنسان إلى آخر، نتيجة اختلاف استجابة هذا العضو أو ذاك من أعضاء الجسم. ولذلك فإن التغيرات الفسيولوجية المصاحبة للحمل قد تختلف من سيدة إلى أخرى.



التغيرات الفسيولوجية



الجلدية أثناء الحمل



التغير في لون الجلد Hyperpigmentation:



إن زيادة لون الجلد تعتبر من التغيرات الشائعة والمعروفة في فترة الحمل في أكثر من 90% من السيدات الحوامل. وعادة تكون في بعض المناطق التي تتميز بلون داكن، مثل الحلمتين والإبطين والفخذين والأعضاء التناسلية.



وتحدث زيادة اللون هذه في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، وتشتد في الأشهر التالية حتى نهاية الحمل والولادة، ومن ثم يبدأ هذا اللون في الاختفاء تدريجيا.



وقد أرجع كثير من الباحثين سبب زيادة لون الجلد في فترة الحمل إلى عدة أسباب، منها الاستعداد الوراثي، وكون الخلايا الملونة للجلد Melanocytic cells تكون خاضعة لتأثير هرمون الغدة النخامية ويسمى MSH الذي يزداد نشاطه في فترة الحمل، حيث وجد هؤلاء الباحثون أن هذا الهرمون موجود بنسب عالية جدا في بول السيدات الحوامل، مقارنة بسيدات غير حوامل. وبعد الولادة يعود هذا الهرمون تدريجيا الى معدلاته الطبيعية، ويعود لون الجلد إلى حالته السابقة.



ومن الأسباب الأخرى، زيادة نسبة هرمون البروجستيرون Progesterone والاستروجين Estrogen لما لهذين الهرمونين من تأثير قوي ومنشط لخلايا التلوين.



وقد وجد أن كثيراً من السيدات الحوامل اللواتي يوجد لديهن نمش Freckles أو وحمات Naevus تزداد شدة تلوينها وغمقانها. كما يحدث تلوين في بعض المناطق المكشوفة، مثل الوجه، وخصوصاً الجبهة والوجنتين والأنف، ويعرف بكلف الحمل Melasma وهو عرض شائع جدا بين السيدات الحوامل، وقد يمتد وجوده إلى ما بعد الولادة بشهور، وفي حالات قليلة إلى عدة سنوات. وقد ثبت أن كلف الحمل يصيب نحو 50% إلى 70% من الحوامل في الأشهر الأخيرة من الحمل.



ويتميز كلف الحمل بظهور بقع بنية فاتحة محددة الشكل في الوجه من الناحيتين. ولا يظهر هذا الكلف إلا في المناطق المعرضة للشمس، لأن أشعتها تنشط خلايا التلوين في منطقة الوجه.



ويعتبر الأطباء والباحثون أن الكلف المصاحب للحمل ما هو إلا ظاهرة فسيولوجية مصاحبة للحمل، وإن كان لا يظهر في كل حالات الحمل. وكما ذكرنا سابقا فإن تأثير الهرمون على خلايا التلوين تختلف من سيدة إلى أخرى.



إن معظم حالات الكلف تبدأ في الاختفاء تدريجيا، وينصح بعدم التعرض للشمس مع استخدام كريمات مضادة لأشعة الشمس، وعدم وضع المكياج، أو الكريمات، التي تحتوي على مواد عطرية قد تؤدي إلى زيادة أثر أشعة الشمس على خلايا التلوين بالجلد.



التعاريج البيضاء Striae distansae:



إن التعرجات الجلدية المصاحبة للحمل تشاهد لدى أغلب السيدات الحوامل، وتبدأ في الشهرين السادس والسابع، وتظهر في شكل خطوط طولية غير منتظمة في جدار البطن، ثم سرعان ما تظهر في الصدر والذراع، وفي أنحاء أخرى من الجسم، وتكون هذه التعرجات حمراء اللون، في بداية الأمر، ثم ما يلبث هذا اللون في الاختفاء تدريجيا، وتصبح هذه الخطوط بيضاء باهتة اللون.



وقد أكد كثير من الباحثين أن سبب هذه التعرجات يرجع إلى تمدد جدار البطن، نتيجة الحمل، مع وجود استعداد وراثي يلعب دوراً كبيراً في حدوث هذه التعاريج. ولكن ليس هو السبب الوحيد في حدوثها، لأن هذه التعاريج والخطوط يمكن أن تشاهد عند سيدات غير حوامل، وكذلك لدى الذكور، وخصوصاً عند سن البلوغ.



وأصبح من المؤكد الآن أن هرمونات الغدة الكظرية Adrenocortical Hormones تلعب دورا أساسيا في ظهور هذه الخطوط، مع حدوث تمدد في جدار البطن، وهو الذي يحدد مكان حدوث هذه التعرجات. ووفق ذلك فإنها يمكن أن تحدث في الفخذين، وفي الإليتين، والكتفين. وقد يحدث تمدد للجلد في هذه المناطق، بسبب السمنة، وبالتالي يكون هناك استعداد لظهور هذه التعاريج لدى البدينات. وقد تحدث هذه التعرجات نتيجة حدوث ضمور وتمزق في بعض ألياف النسيج الضام Collagen fibers الموجودة في الجلد، وخصوصاً ألياف المرونة Elastic fibers وعليه تبدو هذه التعرجات منخفضة عن سطح الجلد.



وقد وجد كثير من الباحثين أن تدليك هذه التعرجات بزيت الزيتون يساعد على التئامها، ويؤدي إلى اختفائها تدريجيا.









الأوعية الدموية والوحمات Vascular angiomas:



يؤدي ارتفاع نسبة هرمون الاستروجين، أثناء الحمل، إلى حدوث تمدد في الأوعية الدموية، وخصوصاً الأوعية الدموية السطحية، لدى السيدة الحامل. ونتيجة لهذا التمدد تظهر بعض التعرجات الدموية ما بين الشهر الثاني والخامس من الحمل في الوجه أو تنمو بعض الوحمات، وخصوصاً ما يعرف بالوحمة العنكبوتية Spider angiomas التي تشبه العنكبوت في شكلها. وقد وجد أنها تحدث في الحوامل بنسبة 67%. وفي بداية الأشهر الأولى للحمل ونتيجة تمدد الأوعية الدموية يحدث لدى ثلثي السيدات الحوامل ما يسمى احمرار راحة اليدين Palmer erythema وتورم في الجفون والشفتين واليدين، ويبدو هذا التورم اكثر وضوحا في الصباح ثم يختفي تدريجيا في نهاية النهار.



وهناك نحو 40% من السيدات الحوامل، تظهر عليهن ما يسمى بدوالي الساق Varicosities أو دوالي الشرج Hemorrhoidal varicosities، وتحدث هذه الدوالي في الأشهر الأخيرة من الحمل، كنتيجة لكبر حجم الرحم وضغطه على بعض الأوعية الدموية ما ينتج عنه مضاعفات مثل النزيف المتكرر.



ومعظم هذه التغيرات الناتجة عن زيادة تمدد الأوعية الدموية تختفي بعد الولادة، إلا أن بعضها قد يستمر بعض الوقت، وخصوصاً الوحمات الدموية.



نمو الشعر لدى الحوامل:



يحدث بعض التغيرات في شعر المرأة الحامل، مثل تساقط شعر فروة الرأس خلال الأشهر الأولى من الحمل، وذلك نتيجة ارتفاع معدل البروجسترون. وبعد الأشهر الأولى يرتفع معدل الاستروجين لدى السيدة الحامل، وهذا الهرمون، كما هو معروف علمياً يمنع تساقط الشعر، حيث يزيد من نسبة الشعيرات في طور النمو ما يجعل شعر فروة الرأس كثيفا في الشهور الست الأخيرة من الحمل، ثم يحدث تساقط للشعر بعد الولادة بعدة أشهر بصورة كثيفة، وذلك لانخفاض هرمون الاستروجين في الدمTelogen effluvium، ثم يتم تعويض هذا التساقط بنمو شعيرات جديدة بعد بضعة شهور، ويرجع شعر الرأس إلى وضعه الطبيعي كما كان قبل الحمل.



وكما ذكرنا سابقا فإن نشاط هرمون الغدة الكظرية أثناء الحمل يؤدي إلى ظهور التعرجات، ويحدث في بعض الحوامل زيادة في شعر الحاجبين والرموش والوجه Hirsutism وقد يزداد هذا الشعر في النمو ويتحول بعضه الى شعر خشن.



الزوائد الجلدية Skin tages:



تظهر الزوائد الجلدية في الأشخاص البدناء، كما هو معروف، ولكنها يمكن أن تبدأ مع الحمل، وقد تتركز في جانبي الرقبة والوجه والصدر وتحت الإبطين. وهذه الزوائد لا تسبب أية متاعب، ويختفي معظمها بعد الولادة بعدة شهور، ولكنها في بعض الأحيان تحتاج الى العلاج الكهربائي لإزالتها.



تضخم اللثة:



يحدث تضخم في اللثة في 2% من السيدات الحوامل، وقد تحدث بعض التورمات في اللثة لكنها سرعان ما تختفي بعد الولادة.



المناعة والحمل:



يحدث في جسم السيدة الحامل بعض التغيرات والتفاعلات غير الطبيعية، نظرا لوجود جسم جديد داخل الرحم (المشيمة) فتتكون بعض المضادات أحيانا، وتؤدي إلى ظهور بعض الأعراض والأمراض على سطح جلد السيدة الحامل نتيجة هذه التفاعلات.



الارتكاريا:



يظهر بعض أنواع الارتكاريا الشديدة لدى بعض السيدات الحوامل دون سبب واضح، ويأخذ شكل البقع الحمراء، تتمركز حول السرة وأعلى الفخذين.



الحكة الجلدية Pruritus:



وهي من الأعراض الجلدية الشائعة في فترة الحمل وتصيب نحو 20% من السيدات الحوامل، وتتميز بظهور حكة شديدة في كافة أنحاء الجسم، أو في منطقة معينه ومحددة. وتظهر في شكل حبوب مصحوبة بحكة شديدة، وخصوصاً في الشهور الوسطى والأخيرة من الحمل، وتكون أكثر ظهورا في منطقة البطن والفخذين، وأحيانا الصدر واليدين.



وقد تستجيب كثير من هذه الحالات الى مضادات الهستامين المسموح ببعضها أثناء فترة الحمل، مع استخدام العلاجات الموضعية المناسبة لكل حالة من مرطبات ومن مشتقات الكورتيزون الموضعي تحت الإشراف الطبي.



وهناك أمراض جلدية عديدة يؤثر فيها الحمل، أي أن الحمل ليس سببا لها، ولكنها تكون موجودة قبل حدوث الحمل، وتتأثر بالحمل إلى حد كبير، منها:



<!--[if !supportLists]-->· <!--[endif]-->الثألول W: خصوصاً النوع التناسلي، الذي يظهر على الأعضاء التناسلية. فقد وجد أن هذا النوع يزداد في الأشهر الخمسة الأولى من الحمل، وذلك نتيجة زيادة الدورة الدموية في هذه المناطق.



<!--[if !supportLists]-->· <!--[endif]-->حب الشبابAcne vulgaris : معروف أن حب الشباب يحدث عند سن البلوغ. وكما ذكرنا سابقا تحدث زيادة في إفراز هرمون الأستروجين أثناء الحمل، وقد وجد أن هذا الهرمون الأنثوي يؤدي إلى تحسن حب الشباب لدى الفتيات والسيدات، وعليه فإن ارتفاع نسبة هذا الهرمون أثناء الحمل يؤدي الى تحسن حالات حب الشباب لدى كثير من السيدات الحوامل.



<!--[if !supportLists]-->· <!--[endif]-->التينيا والمونيلياFungal & Candidal infection : بعض الفطريات والخمائر يزداد نموها أثناء فترة الحمل، وذلك نتيجة لزيادة الإفرازات المهبلية، ولذلك فإن تينيا ومونيليا الفخذين تحدث بكثرة في الشهور الأخيرة من الحمل، وتسبب حكة شديدة في الأعضاء التناسلية، لذا يجب علاج هذه الفطريات ومونيليا المهبل قبل عملية الولادة، حتى لا يتعرض المولود للإصابة بها أثناء الولادة.



بقلم الدكتور فهد عبد الله ابراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://medical-library.forumarabia.com
 
التغيرات الجلدية أثناء الحمل عديدة ومتنوعة ولكن معظمها يختفي بعد الولادة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المكتبة الطبية بمستشفى الولادة والأطفال بالدمام :: منتدى الولادة (obstetric)-
انتقل الى: